عاشت مصر ومازالت تؤمن أن السودان هو العمق الإستراتيجي لمصر وأنهما كانتا يوما من الأيام تحت مظلة واحدة هي «ملك مصر و السودان» وبذلت مصر كافة جهودها و مازالت لكي لا يتم تقسيم السودان مرة أخري إلى دولتين أو ثلاثة بجانب دولة جنوب السودان.
واستضافت مصر ملايين السودانيين علي أرضها رغم ما تعانيه مصر من متاعب اقتصادية لا تخفي على أحد و هم يعيشون فيها على أنها بلدهم وليسوا ضيوفا ولا لاجئين، ولكن الأمور زادت عن حدودها وباتت الأمور وكأنها خطر يهدد الأمن القومي المصري نفسه بسبب الممارسات المتكررة من كثير من اللاجئين السودانيين الذين نسوا أن مصر استضافتهم على أرضها و تمتعوا بالأمن و الأمان فيها حتى تهدأ الحرب في السودان، ولكنها ليست دولتهم بل هي مصر وليست السودان.
ولابد وأن نؤكد أن مشكلة السودان في الأصل تنبع من أبناءها أنفسهم قبل أن تتدخل فيها الصراعات الإقليمية و أيضا من قوانين اكتساب الجنسية السودانية التي سمحت لملايين الأفارقة من عدة دول وخاصة إثيوبيا باكتساب الجنسية السودانية وحمل جوازها وهو ما يبرر وجود طائفة منهم تكره مصر و تصرح بذلك في كل المناسبات والمحافل مثل الصحفية السودانية «درة قمبو» التي اشتهرت بكرهها لمصر ودعمها لميلشيات الدعم السريع و مجازره ضد أخوته السودانيين والتي منعتها مصر من دخول أراضيها فراحت تصرخ أن مصر منعتها وأن هناك الكثير من الحملات ضد السودانيين في مصر.
ولا نعلم لماذا أرادت دخول مصر التي تكرهها و تهاجمها ليلا و نهارا على الفضائيات و المؤتمرات ووسائل التواصل الاجتماعي .
كان من الواجب على الأخوة في السودان دعم مصر في ملف سد الخراب السوداني ولكن ما حدث هو العكس لسنوات طويلة كان الموقف السوداني داعما وبوضوح لأثيوبيا حتى أكتمل هذا السد.
وكنت ألتقي أستاذي الدكتور هاني رسلان وهو خير من درس السودان و أهله و كنا نعلم أن أهل السودان ليسوا على قلب رجل وأن منهم من يتاجر بوطنه لمصلحته الشخصية حتى لو دفع السودان الثمن بل وكان منهم من يردد ليلا ونهارا أن إثيوبيا أخت بلاده وكان نتيجة ذلك أن السودان أصبح هو الذي يعاني من سيول فيضانات المياه التي تغرق بها إثيوبيا أراضي السودان وتدمر قراهم كل عام على مرأي و مسمع من العالم كله دون أي رد فعل تجاه إثيوبيا.
وأن تستمر الحرب السودانية بين أبناء السودان أنفسهم و حفظ الله مصر وسيحفظها بإذن الله من كل المخططات و المؤامرات التي تدور حولها .
الآن وجب على مصر وأجهزتها حماية الأمن القومي لمصر من اللاجئين و أن يعملوا ويشعروا أن مصر ليست بلدهم بل هي استضافتهم أفضل استضافة ولم تقصر معهم أبدا ولكنهم استغلوا هذا الكرم المصري أسوأ استغلال ويجب أن تكون هناك حملات على كل مخالفي شروط الإقامة منهم وترحيلهم إلى بلدهم وحتى يقل الضغط الاقتصادي الناتج عن وجودهم بالملايين في مصر.
فقد شاركونا أقواتنا المحدودة و كنا نتحمل ذلك ورفعوا أسعار الإيجارات علينا عدة مرات وزادت معدلات جرائمهم ونخشى الآن من تجمعاتهم التي قد تكون يوما سببا في تهديد الأمن القومي المصري وأنا على يقين أن كل أجهزة الدولة لا يخفي عليها ما كل يدور ولكننا ندق جرس الإنذار حتى لا يصبح هؤلاء الخطر المقيم معنا و حوالينا.














