دعا النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، إلى تقديم توضيحات شاملة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027.
وأكد على أن حزب الوفد طرح 18 تساؤلًا حول هذه الخطة، تم الرد على بعضها فيما لم يتم تناول البعض الآخر، معربًا في الوقت نفسه عن شكره للجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ على جهودها في مناقشة الخطة.
وخلال كلمته في الجلسة العامة، أشار عبد العزيز، إلى أهمية المشروع القومي «حياة كريمة»، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بأنه المشروع الأضخم في تاريخ مصر، والذي استفاد منه 62 مليون مواطن من خلال وصول الخدمات اللازمة إليهم.
وتساءل عن الآليات المعتمدة لضمان استدامة هذه المشروعات، خاصة في ضوء إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة لتنفيذ مشروعات تنموية بالقرى.
وأشار إلى ضرورة وضع خطط مالية واضحة لضمان كفاءة تشغيل وصيانة المشروعات التي اكتملت ضمن المرحلة الأولى، بغية الحفاظ على الأصول الرأسمالية للدولة.
وشدد رئيس برلمانية الوفد على أهمية ضبط الإنفاق المرتبط بالبنية التحتية اللوجستية، مشيرًا إلى الاستثمارات الضخمة التي تم رصدها لتوسعة وتطوير الطرق الحيوية مثل طريق السويس/العين السخنة وطريق الإسماعيلية/بورسعيد.
وطالب بتوضيح كيفية توافق هذا الإنفاق المكثف مع التراجع الملحوظ في حركة الملاحة البحرية الدولية، وضرورة إعادة توجيه هذه الاستثمارات بما يخدم التجارة الداخلية ويعزز الإنتاج المحلي بدلًا من الاعتماد على حركة الموانئ الدولية فقط.
كما تساءل النائب طارق عبد العزيز عن الالتزام بوثيقة «سياسة ملكية الدولة»، وخاصة ما يتعلق بالتخارج التدريجي لفتح المجال أمام القطاع الخاص. واستوضح عن العوائد النقدية المتوقعة بالعملة الأجنبية جراء طرح الشركات العامة خلال الفترة المقبلة، مطالبًا بضمان عدم التفريط في قيمة الأصول الوطنية بشكل يؤثر على الاقتصاد المصري، لا سيما في ظل تدنّي تقييمات الأسواق الناشئة نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة.
وأكد في ختام حديثه على أهمية وضع آليات واضحة لتحقيق السعر العادل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية أو تأجيل طرح هذه المشروعات مؤقتًا لتجنب بيعها بأسعار متدنية تهدد بفقدان أصول الدولة.














