اطّلع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، على مستجدات تدبير الاعتمادات المالية لتوفير احتياجات الدولة من المنتجات البترولية، وذلك خلال اجتماع حضره أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب عدد من المسؤولين بقطاع المالية والبترول.
استهل رئيس الوزراء الاجتماع بالتشديد على أهمية تسوية مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، موضحًا أنها ليست مجرد خطوة مالية، بل تمثل حلًا جوهريًا لتحديات أساسية واجهها القطاع على مدى السنوات الماضية.
وأضاف أن استكمال عملية السداد يُعزز الثقة في بيئة الاستثمار بقطاع البترول المصري، ويمهد الطريق لضخ رؤوس أموال جديدة وتوسيع نطاق البحث والاستكشاف، مما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي.
من جهته، أكد المهندس كريم بدوي أن إنهاء مستحقات الشركاء للوصول إلى (صفر دولار) يمثل عاملًا محفزًا لاستقطاب استثمارات أجنبية جديدة وتطوير النشاط الإنتاجي، حيث ساهم الانتظام في السداد سابقًا في تحقيق مكاسب ملموسة، أبرزها وقف تراجع معدلات الإنتاج وزيادة التدفقات الاستثمارية والمالية على القطاع.
وأشار وزير البترول إلى أن هذه الخطوة تؤكد التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة استثمارية مشجعة ومستقرة، مع التركيز على دعم المشاريع الإنتاجية التي تسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ما يدعم أمن الطاقة ويعزز استدامة الموارد لا سيما في فترات الذروة مثل فصل الصيف.
وفي مداخلته، أوضح وزير المالية أن الوزارة تتخذ خطوات جادة لدعم قطاع الطاقة بصفته أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، من خلال تخصيص موازنة كبيرة ضمن خطة العام المالي الجديد 2026/2027.
وأكد أن تلك المخصصات تهدف إلى تأمين الاحتياجات الأساسية من المنتجات البترولية بشكل مستدام وشامل بما يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة تفي بمصالح المواطنين.
وشدد وزير المالية على أن الموازنة الجديدة تسعى لجمع التوازن بين تحقيق متطلبات المواطنين الاقتصادية وتحفيز المستثمرين من خلال بيئة طاقة تدعم الإنتاج والتنمية الاقتصادية الشاملة.














