يوم الأربعاء الماضي احتفل اتحاد المصورين العرب وشعبة المصورين بنقابة الصحفيين ومجلس النقابة بيوم التصوير العالمي.. وتم تنظيم معرض صور وحفل تم تكريم فيه شيوخ المصورين والمتميزين من مصوري الصحف.
وأثناء الإعداد للحفل التقيت بشيخ المصورين العرب الأستاذ حسام دياب وهو غني عن التعريف واطلعني عن حلم يتمنى أن يتحقق على أرض الواقع وهو حلم مشروع أطرحه هنا على رئاسة الجمهورية ووزارة الثقافة ووزارة الدولة للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى للإعلام بأن يكون في مصر متحف للصور.. نعم متحف للصور خاصة وأن مصر في مقدمة الدول في العالم عرفت إله التصوير.. وأقدم دولة في العام كتب تاريخها مرسوما ومصورا على جدران المعابد.
قال الفنان حسام دياب إنه يوجد في مصر وفي المؤسسات الصحفية كنز من الصور التاريخية كما يوجد كنز من أدوات التصوير القديمة والصور كانت شاهد حي على تاريخ مصر من الربع الأول من القرن 18 وحتى الآن وعاصر المصورين المصريين كل الأحداث ليس في مصر فقط بل في العالم كله هذا بجانب الصور الموجودة في الأرشيف الحكومي ولدي المؤسسات الرسمية والسيادية وهي ثروة لا تقدر بمال وتحتاج إلى ساحة عرض كبيرة حتى تعرف الأجيال القادمة تاريخ مصر المصور في القرنين الأخيرين .
متحف الصور ليس فكرة جديدة لكنه موجود في فرنسا وأمريكا وبريطانيا وحتى الكيان الصهيوني عندهم متحف للصور أغلبه من الأرشيف المصري والعربي والفلسطيني.. عدد زوار هذه المتاحف يكون بالملايين سنويا.
واقترحت على النقيب خالد البلشي أن تبادر النقابة وتطرح دور من الأدوار الخالية بها ليكون هو المتحف للصور الصحفية وأن تساهم الدولة في تجهيز الدور وكذلك وزارة الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ويكون هناك أماكن لعرض الكاميرات القديمة خصوصا وأن أقدم إله تصوير في مصر موجودة في مؤسسة دار الهلال وتعتبر الآن من الآثار وأن يضم مكان لتنظيم تدريب للشباب والأطفال على التصوير باستخدام الكاميرات المحترفة وحتى كاميرات الهواتف المحمولة.
وأبدى النقيب ترحيبه بالفكرة وكان الحائل الوحيد هو التمويل لأن النقابة تعاني من عجز مالي ولولا الدعم الحكومي الأخير لتوقفت الأنشطة والخدمات بها.. واقترحت أن نعرض الفكرة على شركات إنتاج الكاميرات العالمية تكون راعية للمتحف أو حتى المؤسسات الثقافية العربية لتمويل إنشائه وهذا لن يتم إلا بدعم الدولة ومباركتها.
متحف الصور الصحفية أو التي بحوزة مؤسسات الدولة السيادية والثقافية مشروع أشبه بمشروع رقمنة تراث ماسبيرو فكل هذه الصور تتحول إلى صور رقمية سهلة الحفظ والتخزين آلاف السنين وما تبقي من نيجاتيف الأفلام يتم تحويله إلى رقمي واعتقد أن مؤسسة الأهرام فعلت ذلك وأصبح لديها خبرة في هذا المجال.
الكرة الآن في ملعب الحكومة ممثلة بوزارة الدولة للإعلام ووزارة الثقافة لتحقيق حلم الأستاذ حسام دياب ومعه المئات من المصورين الصحفيين المحترفين وآلاف من الهواة إما أن تتبنى الدولة الفكرة وتقوم هي بتنفيذها في مدينة الثقافه والفنون بالعاصمة الادارية او في دور من أدوار نقابة الصحفيين بالمشاركة معها .
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا












