قد يكون يوم، وقد يكون ذكري، قد يكون ساعة، وقد يكون لحظة، قد يكون موقف وقد يكون حادث، قد يكون شخصاً وقد يكون عالم، كل ذلك وأكثر يكون نقطة تحول.
نقطة تحول نحو إتقان العمل، نقطة تحول نحو حسن الخلق، نقطة تحول نحو منهج عمل، نقطة تحول نحو طريق حياه، نقطة تحول نحو إقامة حضارة، نقطة تحول نحو توطين صناعة، نقطة تحول نحو طريق الازدهار والتنمية .
وفي ذكري مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، شَهِدَ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وبحسب بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج الاحتفال استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان «النبي تبسم»، وتضمن الاحتفال فقرة ابتهال ديني، ثم عرض فيلم تسجيلي عن أهمية العمل، ليستمع الحضور بعد ذلك لفقرة غنائية بعنوان «خد بإيدي»، وتخلل الحفل كلمات لوزير الأوقاف وشيخ الأزهر الشريف.
قام الرئيس بتكريم عدد من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف والنابهين بهذه المناسبة الكريمة بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى. وعقب ذلك، ألقى السيد الرئيس كلمة بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي جاء فيها التهنئة للعالم أجمع بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف داعيًا الله ﴿ العلي القدير ﴾، أن يعيد هذه الذكرى على مصرنا الغالية، والعالم أجمع، بالخير واليمن والسلام.
فلم يكن احتفالا فحسب بل استحضار لسيرة النبي الأكرم وأخذ الدروس الملهمة التي غيرت وجه التاريخ، وأخرجت الإنسان من الظلمات والجهل والجاهلية، إلى أنوار الهداية والاستنارة،
فمن مكارم الأخلاق، التي ادهشت العقول وألهمت القلوب، إلي صفات الرحمه للضعيف والكرم للمحتاج والرفق للصغير والبر للكبير، فكان صلي الله عليه وسلم رحيمًا في موضع الرحمة، كريمًا في موضع الكرم، حازمًا في موضع الحزم، رفيقًا بالصغير، حانيًا على الفقير، يعلم الخلق جميعًا إكرام الإنسان وجبر خاطره، أيا كان دينه أو جنسه أو لونه.
وكعادة لقاءات الرئيس لا تخلو من كلمات القائد لشعبه، كلمات أشبه بحوار من القلب إلي القلب، يفتح فيه القضايا المعاصرة ويستعرض من خلاله ما تقوم به الدولة المصرية ويقدم خارطة طريق للمستقبل في كافة المجالات وفي مختلف التخصصات فمن يقظة الدولة المصرية بكافة أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بأمنها القومي إلي بذل قصارى الجهد للنهوض بالدولة وتطويرها في كافة المجالات، ومن السعي بشكل حثيث وبإخلاص لتحسين ظروف معيشة المواطنين إلي تحسين الأوضاع ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود.
خلال تلك الكلمات وجه فخامة الرئيس الحكومة إعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة في السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين. بالاضافه الى عمل مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع كل المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين.
كما وجه بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات. ولم يخلو التوجيه من ضرورة ضبط الأسواق باستمرار، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتوسع في المبادرات وفي منافذ البيع الحكومية، وضرورة إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب. بالاضافه الى ضرورة الانتهاء من كافة مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار.
أكد الرئيس على توجيهات سيادته السابقة لوزارة التنمية المحلية والمحافظين، بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم، وتسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشاكل والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين.
تلك هي رسائل الرئاسة المصرية في ذكري مولد النبي ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ لتكون نقطة تحول، لأنفسنا …نقطة تحول لمجتمعنا…نقطة تحول لوطننا الغالي مصر يرى فيه العالم كله أخلاق النبي الأكرم ﴿ عليه الصلاة والسلام ﴾ في أخلاق أتباعه، ولندرك أن رفعة الأمة تُقام على الإخلاص والعمل، فتحيا مصر دائما وأبدا تحيا الجمهورية الجديدة.
للمزيد من مقالات الكاتبة اضغط هنا













