يقول سقراط «الجهل أبو الشرور» ولا يقصد بالجهل هنا هؤلاء الذين لا يعرفون القراءة والكتابة، فهؤلاء أميين. لقد جاء ذكرهم بهذا المعنى في قوله تعالى «هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم».
إنما يقصد بالجهل هنا هؤلاء من يدعون أنهم يعلمون في كل شيء أو بمعنى أخر «أنصاف المتعلمين» هم أخطر من الأميين، لأن هؤلاء لا يقبلون أي جديد، ويعتقدون أن كل من يخالفهم هم الجهلاء.
فإذا تصدوا لنقد لا يرحمون ويفتون من غير علم في كل شيء. وفي زحمة مفهوم النقد بين هؤلاء أنصاف المثقفين ضاعت الكلمة الطيبة وانتشرت فظاظة القول وقسوة النقد، الذي تجرد من الموضوعية وأصبح سوء الظن وتجريح أي شخص يقدم أي عمل.
وأصبحت قلة الأدب شعار المرحلة، وضاع الحق بسبب تعصب هؤلاء لرأيهم وغاب عن هؤلاء قول الحق «وإذا قلتم فأعدلوا».
ولأن ما يحدث الآن أن معظمنا لا يرى العيوب التي فيه ويبصر عيوب الناس.
لم نقصد أحد!!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية













