«كل إناء بما فيه ينضح» مثل عربي قديم معبر عن حقيقة ما يدور داخل كل شخص وسبب ما يصدر من تصرفات.
فالإنسان منذ الأزل ينظر إلى ما في يد الأخرين ويحكم على تصرفاتهم طبقاً لثقافته وما لديه من خبرات في تلك الأمور والمواقف والحالات التي يكون عليها الأخر دون أي مبرر للأخرين.
فإذا كان في داخله خير دائماً يحكم على الأخرين بالخير وإذا كان لديه شر يشك في كل ما يصدر من الأخرين من تصرفات تجاهه أو تجاه الناس.
تخيل أنه تم دعوتك وكل الزملاء لك في العمل إلى مأدبة عشاء لدى رئيسك في العمل ماعدا زميل لم يُدعى إلى الحفل، ماذا يكون شعور هذا الزميل الذي لم يتم دعوته!! بالتأكيد سوف تحكم على هذا الموقف من خلال وضع نفسك مكان هذا الشخص، وتتخيل شعوره من خلال شعورك أنت وتقول له إذا كنت من الطيبين ربما نسي صاحب الحفل دعوته ليس أكثر أو لعله إهمال من موزع الدعوة.
ولكن إذا كنت شرير بالتأكيد سوف تشعل النار بين زميلك الذي لم يُدعى للحفل وصاحب الحفل، وتقول له بالتأكيد هو يقصد ذلك لأنه يغار منك ولا يحبك وأنك غير مرغوب فيك في العمل فقدم استقالتك حتى ترد كرامتك!! كل هذه الإجابات وغيرها نابعة من داخل الشخص الذي يحكم على الموقف، ليس هي حقيقة ما يشعر بها هذا الشخص الذي لم يتم دعوته.. وإذا سألت صاحب الدعوة ربما يكون هذا الشخص غالي لديه ولم يكن يقصد ذلك .
لم نقصد أحد !!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية














