معظمنا يُبصر ولكن القليل منا لديه بصيره، والبعض يربطون بين ما تراه أعينهم وما يعرفوه عن هذا الشيء الذي يبصرونه، هؤلاء يستطيعون أن يُلاحظوا تعابير النفاق والكذب والارتباك، وهي أشياء لا يُلاحظها الشخص العادي.
ويقال لدى العرب إن هناك أشخاص يستطيعون أن يروا أثار الذئب على وجه الشخص الذي دخل عليه الذئب!!
فالشخص العادي لا يستمتع بشروق الشمس أو غروبها، ولا يستمتع بمنظر الطيور وهي تُحلق في السماء، هؤلاء لا يتأذون من مشاهدة دم الأطفال وهي تسيل منهم لأنهم فقدوا الشعور، ولا يتداركون ما يشاهدون بأعينهم، هؤلاء يقول عنهم الله تعالى «فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» سورة الحج (46) أي ليس العَمى هو عًمى الإبصار ولكن عَمى القلوب التي في الصدور، حتى لو كانت قوة البصر سليمة فإنها لا تنفذ إلى العقل.
في الرأس العاقل.. السمع والبصر وليس الأصم ولا العمى، ولكن أكثرنا لا يُدرك ما يُشاهده من قتل وهدم لأشخاص ومنازل لقوم عُزل.
نحن نُشاهد ولا يتحرك لدينا أي شعور ولا حتى امتعاض لما يحدث أمامه فيقول قول السُفهاء «ما دام بعيد عن بيتي خلاص» فهذا الشخص الذي يقول ذلك لا يستحق لقب «إنسان».
لم نقصد أحد!!
للمزيد من مقالات الكاتب اضغط هنا
اشترك في حسابنا على فيسبوك و تويتر لمتابعة أهم الأ خبار المحلية











