استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر.
وحضر اللقاء اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، إلى جانب خلفان بن علي بن خلفان الكعبي، رئيس جهاز أمن الدولة القطري، يعكس الاجتماع اهتمام البلدين بتعزيز أواصر التعاون وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية.
تحيّة الأمين القطري وإرادة مشتركة للتطوير
أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن رئيس الوزراء القطري نقل تحيات سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، إلى الرئيس السيسي، كما أكد الجانب القطري حرص قيادته على دفع علاقات التعاون الثنائي نحو مستويات أعلى، خاصة في مجالات الاستثمار المشترك بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره الكبير لأخيه أمير قطر وعن التزامه الشخصي بتطوير العلاقات بين البلدين بما يتناسب مع التحديات الراهنة ويخدم المصالح المشتركة.
جهود مشتركة لوقف التصعيد في قطاع غزة
شهد اللقاء تنسيقاً مستفيضاً حول الأزمات الإقليمية، حيث أكد الطرفان على التزام مصر وقطر بالتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، لضمان وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
يأتي هذا ضمن أهداف إدخال المساعدات الإنسانية دون أي عراقيل والإفراج عن الرهائن والأسرى، كما شدد الجانبان على رفض أي محاولات لإعادة الاحتلال العسكري للقطاع أو تهجير الفلسطينيين، مؤكدين أن الحل السلمي يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
إعادة إعمار غزة ومؤتمر القاهرة الدولي
من بين المواضيع الرئيسية التي ناقشها الجانبان كان ملف إعادة إعمار قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار، وطرح الرئيس السيسي أهمية البدء الفوري في تنفيذ خطط الإعمار بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الدولية كالأمم المتحدة.
وأشار إلى أهمية الإعداد لعقد مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة الإعمار كمبادرة مهمة لتعزيز الاستقرار وإعادة بناء ما دمر جراء الأزمات الإنسانية في القطاع.
تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي
لم تقتصر المحادثات على قضية فلسطين فقط؛ بل ناقشت أيضاً الأوضاع في دول أخرى بالمنطقة التي تشهد أزمات سياسية وأمنية، توافق الطرفان على ضرورة إيجاد حلول سلمية وسياسية لتلك النزاعات، مشددين على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
كما أكدا على أهمية المشاورات الدائمة بين البلدين لتنسيق المواقف السياسية واستثمار التعاون في تحقيق الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة بشكل أوسع.
ختام اللقاء ومستقبل العلاقات الثنائية
أنهى الجانبان الاجتماع بتوافق واسع حول نقاط بحثهما، مع التأكيد على إرادة مشتركة للعمل معاً لطي صفحة الأزمات وتعزيز التنمية والازدهار بين الشعبين المصري والقطري.
هذا اللقاء يُعد خطوة محورية نحو استقرار الشرق الأوسط ويعكس رؤية استراتيجية جديدة تجعل من مصر وقطر شريكين أساسيين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.











