“إطلالة” هي اسم مصدر للفعل “أطلَّ”، وقد تكون الإطلالة بالشكل حين تنعكس في المظهر، وقد تكون بالروح، حين تتجلى في الحضور الداخلي، ولكن تبقي الإطلالة علامة علي التميز والرقي والحضور المفعم بالحيوية، فكل ذلك وأكثر تحدثت صور افتتاح المتحف المصري الكبير عن تلك الإطلالة
فالإطلالة بدأت من استقبال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والسيدة قريته للرؤساء والملوك والأمراء المشاركين في الاحتفالية وبمشاركة ما يقارب الثمانين وفداً مُمثلاً لمختلف دول العالم، بالإضافة لحضور واسع لمُمثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، وكبرى الشركات العالمية. ، للسادة رؤساء الوفود من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة المشاركين في الاحتفالية، وأكتملت الإطلالة بعروض متكاملة تعكس روح المصري القديم بصيغة متكاملة ومعاصرة.
فبدأت بعرضٍ فني بعنوان “العالم يعزف لحناً واحداً”، أعقبه عرض “الليزر والدرونز”، والذي شرح نظرية “حزام اوريون”، وعلاقة بناء المتحف المصري الكبير بالأهرامات، ليأتي من بعده عرض فني بعنوان “رحلة سلام في أرض السلام”، تخلله مشهد فني عن إبداع المصريين في البناء بداية من بناء هرم زوسر حتى البناء في العصر الحديث، ليستمع الحضور لأغنية قبطية، وإنشاد صوفي، ثم عرض آخر بالدرونز يظهر عبارة “الحضارات تزدهر وقت السلام” وذلك بحسب بيان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
واستكملت الإطلالة بكلمة فخامة الرئيس “من هنا…. خطت الحضارة أول حروفها، من هنا….شهدت الدنيا، ميلاد الفن و الفكر والكتابة والعقيدة، من هنا……انطلقت أنوار الحكمة، من هنا ….. ألهمت مصر القديمة، شعوب الأرض قاطبة، من هنا….. جاء النيل ليضىء طريق الحضارة والتقدم الإنسانى، من هنا…تم إعلان آليات بناء الحضارات، من هنا…. أدوات نشر التعاون بين الشعوب ، من هنا…..كتب التاريخ بأحرف من نور ملامح الحاضر والمستقبل، من هنا …..نكتب قصة في عصر الجمهورية الجديدة، من هنا أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة لا ينقضى بهاؤها
واستكمل فخامة الرئيس كلمته قائلاً ” بأن هذا الصرح العظيم، ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة.. بل هو شهادة حية، على عبقرية الإنسان المصري.. الذى شيد الأهرام، ونقش على الجدران سيرة الخلود .. شهادة؛ تروى للأجيال قصة وطن.. ضربت جذوره فى عمق التاريخ الإنسانى.. ولا تزال فروعه تظلل حاضره.. ليستمر عطاؤه فى خدمة الإنسانية”. ولاشك بأن المتحف المصرى الكبير.. صورة مجسمة.. تنم عن مسيرة شعب.. سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ .. فكان ولايزال الإنسان المصرى؛ دءوباً، صبوراً، كريماً.. بناء للحضارات، صانعا للمجد، معتزا بوطنه.. حاملا راية المعرفة، ورسولا دائما للسلام ..
وبعروض مركب خوفو و”مراكب الشمس”، والملك “توت عنخ آمون”، ثم عرض ختامي باستخدام الإضاءة والألعاب النارية وعروض الليزر، وجولة تفقدية للدرج العظيم وقاعة توت عنخ آمون، اختتمت إطلالة المتحف فتحيا مصر دائما وأبدا تحيا الجمهورية الجديدة
abdelfattahemanalaaeldin@gmail.com
أستاذ التكنولوجيا الحيوية المساعد بعلوم القاهرة













