افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026، فعاليات المؤتمر الدولي حول “مكافحة الجريمة السيبرانية والوقاية منها: التصدي للتهديدات المستحدثة والتعامل مع الأدلة الإلكترونية وأهمية التعاون الدولي، الذي تنظمه وزارة العدل المصرية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجلس أوروبا، بالشراكة مع كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر. ويستمر المؤتمر لمدة يومين (14-15 يونيو).
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزراء ومسؤولين بارزين، منهم وزير شؤون المجالس النيابية، ورئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وسفراء من مختلف الدول، وممثلين عن السلطات القضائية وجهات إنفاذ القانون من الدول العربية والإفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى نخبة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في مكافحة الجرائم السيبرانية.
أعرب وزير العدل في كلمته عن فخره بانعقاد هذا الحدث الذي يعزز التعاون الاستراتيجي بين مصر وشركائها الدوليين. وأكد أن التصدي للجريمة السيبرانية يتطلب جهداً جماعياً وتعاوناً دولياً لمواجهة المخاطر العابرة للحدود، خاصة مع تطور التقنيات الرقمية التي زادت من تعقيد الجرائم الإلكترونية.
وأشار إلى الآثار السلبية العميقة لهذه الجرائم، محذراً من استغلال الذكاء الاصطناعي لارتكاب المزيد منها.
وأوضح الوزير الدور البارز لمصر في دعم الجهود الدولية من خلال إطلاق «المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية»، الذي يُعد منصة رائدة لدعم دول القارة الإفريقية. وأشاد بمسار مصر الوطني نحو تعزيز التحول الرقمي الآمن وتحقيق العدالة الجنائية الرقمية.
في سياق متصل، تناول المتحدثون الآخرون في الجلسة أهمية توحيد الجهود والتحرك الفوري للتصدي للجرائم السيبرانية. حذرت آن شو، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، من تضخم الاقتصاد العالمي للجرائم الإلكترونية الذي تخطى حاجز 10 تريليونات دولار سنوياً.
وأكد سفير فيتنام على أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه الجرائم وتعزيز بيئة رقمية آمنة للجميع.
المؤتمر يشكل خطوة رئيسية في تعزيز تبادل الخبرات الدولية لتحقيق الأمن السيبراني العالمي وبحث آليات عملية لتطبيق الاتفاقيات الدولية، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول حول العالم.














