لم تكن إيران هي الهدف الوحيد من الحرب.. بل كانت بداية.. المخطط الذي يسعى قادة الكيان الصهيوني إلى تنفيذه ومن خلفهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو مخطط شامل يستهدف المنطقة بأسرها وبالأخص مصر وتركيا والخليج.
ولم يكن تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل حول مشروع إسرائيل الكبرى مجرد زلة لسان.. بل خطة موضوعة ومدرسة ويسعون إلى تنفيذها بكل الوسائل.
البداية كانت بإيران حيث يمثل برنامجها النووي التهديد الأكبر للكيان الصهيوني، ولم تنجح حرب الـ12 يوما في تحقيق أهدافهم.. بل تيقنوا أن الطريق أمامهم طويل، وأن الأمور ليست بالسهولة التي يتصورونها.
بدأت الحرب على إيران ولم تكن هي الهدف الوحيد.. بل كان الخليج هو الهدف الإستراتيجي الذي لا يقل أهمية عن إيران.. الخطة ببساطة كانت تستهدف إشعال المنطقة بحرب تدور رحاها بين إيران ودول الخليج كما فعلوا في السابق عندما أشعلوا حربا ضارية استمرت 9 سنوات بين إيران والعراق وكانت النتيجة أضعاف الدولتين حتى تحولت العراق إلى حطام وأصبحت فريسة سهلة للأمريكان التهموها في هدوء وسقطت خلال ساعات معدودة.
هنا جاءت حكمة زعماء وقادة الخليج.. أدرك الزعماء المخطط منذ اللحظة الأولى – وكان في مقدمتهم ولى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان – أدركوا أن هناك مؤامرة كبرى تستهدف المنطقة بأسرها.. أدركوا أن الهدف هو أن تتحول الحرب لتكون حرب الخليج وليس إسرائيل.. حفر نتنياهو الحفرة وأراد لدول الخليج أن تسقط فيها وتغرق وتخوض حرب بالوكالة وفي النهاية يكون الكيان الصهيوني هو الفائز الأكبر.
كان الهدف من الحرب إيران والخليج في ضربة واحدة ومن بعدها تأتي تركيا ثم مصر.. هكذا أراد مجرم الحرب نتنياهو وتابعه دونالد ترامب.. لكن إرادة الله كانت فوق إرادتهم.
كان زعماء الخليج عند مستوى المسؤولية.. تنبهوا للمخطط وتحركوا من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقهم.. والأهم أنهم جميعا كانوا فكر واحد ورؤية واحدة وصف واحد.. لم تخرج دولة واحدة عن الإجماع الخليجي وهو ما أحبط المخطط الخبيث للكيان الصهيوني المجرم.
كان الهدف هو أضعاف إيران بدخولها حرب مفتوحة مع جيرانها من دول الخليج، وفي الناحية الأخرى تسقط دول الخليج في دوامة الحرب وتظهر الحاجة الملحة للأمريكان للمساعدة في مواجهة إيران وهنا تبتز أمريكا دول الخليج وتستنزف ثرواتها في نفس الوقت الذي تبدأ فيه دول الخليج في دفع فاتورة الحرب من تدهور اقتصادي سريع يتسبب في انهيار سياسي واقتصادى وعسكري.
وبدخول المنطقة إلى ساحة الحرب يكون مجرم الحرب نتنياهو هو الفائز الوحيد وتدفع أمتنا العربية والإسلامية الثمن.
أدرك زعماء وقادة الخليج المخطط الشيطاني وقادوا المنطقة إلى بر الأمان بحنكة وخبرة وحكمة أبهرت العالم.














