استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التي عُقدت بالمملكة المتحدة في الفترة من 13 إلى 15 مايو، تجربة مصر في إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفي» باعتبارها نموذجًا للمنصات المناخية المبتكرة.
وتسعى المنصة لحشد الاستثمارات المناخية وتعزيز الاستراتيجيات الوطنية، ما يعكس التزام مصر بتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الدول الأعضاء في البنك.
جاء هذا العرض خلال جلسة خاصة نظمها البنك بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم الدكتورة هايكي هارمجارت، المدير الإقليمي للبنك لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ومارك ديفين، المدير الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك، بالإضافة إلى ممثلين لدول مثل كازاخستان، المغرب، الأردن، نيجيريا، تونس وغيرها.
ناقشت وزيرة التخطيط الجهود المبذولة لتطوير وتنفيذ برنامج “نُوفي” بما يشمل الهيكل المؤسسي والتنظيمي وآليات جذب القطاع الخاص لتمويل مشروعات تتعلق بتخفيف آثار تغير المناخ والتكيف معها.
وأكدت أن البرنامج يمثل محورًا استراتيجيًا يربط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، حيث انطلق في يوليو 2022 بهدف دفع التحول الأخضر وتحويل الالتزامات المناخية إلى واقع عملي. كما يأتي البرنامج في إطار استراتيجية مصر الوطنية للتغير المناخي 2050 ورؤية مصر 2030.
أوضحت الوزيرة أن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفي» تهدف إلى تحفيز الاستثمارات المناخية وجذب تمويل القطاع الخاص من خلال مشروعات قابلة للتنفيذ توازن بين العمل المناخي وجهود التنمية.
وأشارت إلى أن هذا البرنامج يجسد توصيات مجموعة العشرين بشأن المنصات الوطنية التي تعزز القيادة الوطنية لتوحيد الجهود وتحقيق الاستدامة.
وأكدت أن البرنامج بُني على الاستراتيجيات الوطنية لتسهيل التمويل التنموي واستقطاب الاستثمارات الخاصة والخبرات الفنية لدعم المشاريع الخضراء.
أشارت الوزيرة إلى أن البرنامج يدعم الالتزامات المناخية المحدثة لمصر لعام 2023، التي تهدف إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة بحلول 2030. وكشفت عن حصول البرنامج على دعم دولي كبير خلال مؤتمرات المناخ COP27 وCOP28 وCOP29 .
وأضافت أنه خلال مؤتمر المناخ الأخير أصدر 12 بنكًا تنمويًا متعدد الأطراف بيانًا مشتركًا يشيد بالمنصات الوطنية للعمل المناخي، مع التركيز على البرنامج المصري.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن المنصة الوطنية تضم تسعة مشروعات ذات أولوية تتعلق بالطاقة والمياه والغذاء، مأخوذة من استراتيجية التغيرات المناخية 2050، مع تضمين مشروعات للنقل المستدام تحت مسمى «نوفي+».
وأكدت أهمية هذه المحاور في توجيه مصر نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وتعزيز التنمية المستدامة.
وأضافت أن الشراكات مع المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار مكّنت من توفير أدوات تمويلية مبتكرة ساعدت القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع الخضراء. أشارت إلى تحقيق تمويلات ميسرة بقيمة 3.9 مليار دولار لمشروعات الطاقة المتجددة بقدرة 4 جيجاوات خلال عامين فقط، بجانب تعزيز شبكة الكهرباء القومية.
اختتمت الوزيرة بالإشادة بالجهود المشتركة لشركاء التنمية المُساهمين في البرنامج، من بينهم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في محور الطاقة، وبنك التنمية الأفريقي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية لمحوري المياه والغذاء، وبنك الاستثمار الأوروبي لمحور النقل المستدام.














