ورد في كتاب «ميكيافيلي» مجموعة من النصائح التي تتسم بالدهاء والحكمة، ومن أبرزها نصيحة تجعل الشخص يقبل النصيحة فقط عندما يرغب هو بذلك، وليس عندما يفرضها الآخرون عليه.
بل وينصح بعدم التشجيع على تقديم النصائح بشكل عشوائي. على الإنسان أن يحرص على طرح الأسئلة، وأن يصغي بعناية لما يُقال من حقائق من قِبَل أشخاص عقلاء، بعيداً عن المجاملين أو المنافقين الذين ينتشرون حول الحكام والأمراء في كل عصر.. هؤلاء غالباً ما يجمّلون لك الباطل بما يخدم مصالحهم الخاصة.
كما يحذر الكتاب من قياس الحقائق من منظور الهوى الشخصي، فالكثير من الحقائق قد تكون مؤلمة بطبيعتها، ويشدد على ضرورة تجنب المداهنين، لأن الأمير الذي يعتمد على نصائحهم يفقد كرامته واحترامه أمام نفسه وأمام الآخرين.
وينتقد الكاتب الأمير الذي يغير آراءه بسرعة، إذ يصبح في نظر الناس شخصاً لا يتمتع بالثبات أو القوة، وغير مؤهل للقيادة.
لا ينبغي للأمير اتباع نفس الطرق التي سلكها أمراء سابقون إن ثبت أنها لم تحقق فائدة، ولا يجب عليه تدقيق النوايا ومن ثم التصرف بعكسها، لأن الناس قادرون على إدراك ضعفه في هذه الحالة، وسرعان ما يعترضون عليه في كل أمر.
لتجنب الوقوع في حبائل أصحاب المصالح الذين يُلبسون الباطل ثوب الحق، يشير الكاتب إلى أن هناك طريقاً واحداً، وهو الصدق والعدل. فعلى الرغم من أن الناس قد يصمتون أحياناً، إلا أن هذا الصمت لا يعني بالضرورة الرضا. وفي أحيان كثيرة، يكون الصمت نفسه أبلغ دليل على الحكمة.














