قدم المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة التعازي وأعمق المواساة لأسر ضحايا الحادث المؤلم الذي أودى بحياة عدد من الفتيات من محافظة المنوفية.
وأعرب جبالي خلال كلمته عن أمله في أن يتغمد الله الضحايا برحمته الواسعة، وأن يمنح ذويهم الصبر والسلوان، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، كما دعا المجلس إلى الوقوف دقيقة حدادًا ترحّمًا على أرواحهن.
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الحكومة لا تعفي نفسها من مسؤولية هذا الحادث الأليم، مشيرًا إلى أن هناك حقائق يجب تسليط الضوء عليها، من ضمنها أهمية احترام قواعد المرور.

وأوضح فوزي أن «الطريق الذي شهد الحادث تم إنشاؤه عام 2018 وطوله الإجمالي يتجاوز 350 كيلومترًا، بينما يبلغ طول الوصلة المعنية 152 مترًا ومقسمة إلى سبع حارات شمالًا وجنوبًا، مضيفاً أثناء أعمال الصيانة، تم إغلاق الحارات الجنوبية واستخدام الحارات الشمالية ذهابًا وإيابًا بتقسيمها إلى مسارين، مع وضع خرسانات ‘نيوجرسي’ تفصل بينها لمنع الانتقال غير القانوني».
وأشار الوزير إلى أن بعض المخالفات المرورية التي يرتكبها السائقون تشمل عبورهم بين الحارات بشكل غير قانوني، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية لكنها تشدد على أهمية الالتزام بقواعد المرور للحفاظ على الأرواح.
وأضاف فوزي: «رغم الألم الذي نشعر به جراء هذا الحادث، يجب الإشارة إلى التحسينات الكبيرة في مجال الطرق، فقد تقدمنا من المرتبة 118 إلى المرتبة 18 عالميًا في جودة الطرق. كما تم إنشاء 6200 كيلومتر وتطوير 8400 كيلومتر من الطرق مما أدى إلى انخفاض الوفيات بنسبة 29% والإصابات بنسبة 18% خلال العقد الأخير».
وأكد أن الطرق تعد شرايين الحياة والتنمية العمرانية، لافتًا إلى أن الرادارات التي قد تثير استياء البعض هدفها الأساسي هو الحماية وحفظ الأرواح. وتابع قائلًا: «لا تزال السلوكيات الفردية بحاجة إلى مزيد من الانضباط، والوعي المروري هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع».
وأشار الوزير في ختام كلمته إلى أن كلمات التعزية لن تكون كافية للتعبير عن الحزن العميق الذي تشعر به الحكومة تجاه هذا المصاب الجلل، مؤكدًا أن الضحايا هن بنات مصر جميعًا والمأساة تخص الجميع، كما شدد على أن الدولة المصرية لن تتهاون بشأن المسؤولية وستحرص على إجراء المحاسبة اللازمة.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل تقديم كل سبل الدعم سواء المادي أو المعنوي لأسر الضحايا، مع الالتزام ببذل قصارى الجهد لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، قائلاً: «نعاهدكم من البرلمان بأن نبذل كل ما في وسعنا لحماية أرواح بنات مصر».












