أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن التعديلات الأخيرة التي أُجريت على قانون الضريبة العقارية تهدف بالأساس إلى تعزيز العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن هذه التعديلات وضعت في الاعتبار مصالح محدودي ومتوسطي الدخل، حيث حُددت الضريبة لتشمل فقط العقارات التي تتجاوز قيمتها السوقية ثمانية ملايين جنيه، الأمر الذي يُجنب الفئات ذات الدخول المحدودة والمتوسطة أي أعباء إضافية.
عدالة توزيع العبء الضريبي
خلال كلمته في الجلسة العامة اليوم الأحد، أوضح النائب أن امتلاك وحدة سكنية بقيمة تفوق الثمانية ملايين جنيه يُعتبر دليلًا على القدرة المالية، ما يجعل من الضروري فرض الضريبة على مالكي هذه الوحدات دون أن يمثل ذلك إرهاقًا ماليًا بالنسبة لهم.
وأضاف أن فلسفة التعديلات ترتكز على مبادئ توجيه العبء الضريبي نحو الفئات الأكثر قدرة على تحمله، لضمان المساواة وحماية الشرائح الأقل دخلًا من أي تأثيرات سلبية.
التركيز على الإيرادات الإيجارية المرتفعة
وأشار جبيلي إلى أن التعديلات اشتملت على مبدأ فرض الضريبة على الوحدات السكنية التي ترتفع إيراداتها الإيجارية السنوية لتتجاوز مائة ألف جنيه.
وأكد أن هذه الضريبة تُطبق فقط على القيمة الإضافية فوق هذا الحد وليس على إجمالي الإيراد، وهو ما يعكس الحرص على تحقيق الإنصاف وتجنب فرض أعباء مبالغ فيها على المواطنين.
التحديات المتعلقة بالتقييم والتطبيق
من جانب آخر، أشار النائب إلى أهمية توفير آليات واضحة ودقيقة لتقييم القيم السوقية للعقارات وتحديد الإيرادات الإيجارية بشكل موضوعي.
كما تساءل عن مدى جاهزية الأجهزة المختصة ووجود الكوادر الفنية القادرة على تنفيذ عمليات التقييم والتسعير بأسلوب عادل وحيادي.
وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب ضمان عدم تحميل أي مواطن أعباء ضريبية غير مستحقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة ومواردها.
تأتي هذه التعديلات كخطوة تصب في صالح التوازن الاقتصادي والاجتماعي، حيث تسعى لتحقيق إنصاف في توزيع الضرائب وتنظيم آليات التحصيل بشكل يواكب المتغيرات الاقتصادية الحالية ويحسن من وضع الفئات الأقل دخلًا.











