شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري بعنوان «موازنة أهداف وآثار السياسات الصناعية»، وذلك ضمن فعاليات اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) على المستوى الوزاري لعام 2026، المنعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو.
يضم المؤتمر وزراء اقتصاد وتخطيط ومالية من أكثر من 45 دولة تحت شعار «إعداد سياسات صناعية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار».
ركزت الجلسة على مناقشة السياسات الاقتصادية والصناعية الداعمة للنمو الاقتصادي، الابتكار، التحول الرقمي والأخضر المستدام، فضلاً عن التجديد الصناعي المتوازن.
كما تناولت سبل موازنة الأهداف الاستراتيجية المختلفة للسياسات العامة مثل التنافسية، ومعالجة التحديات الهيكلية، وتحقيق استدامة مالية شاملة.
وخلال كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الصناعة المحلية يتطلب اعتماد سياسات استراتيجية تدعم النمو والابتكار وترفع الإنتاجية بشكل مستدام.
أشار إلى أهمية التنسيق المتكامل بين الأهداف قصيرة المدى والأهداف الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأجل، مع الأخذ بعين الاعتبار الأولويات البيئية. ولفت إلى أن استهداف القطاعات عالية الإنتاجية يسهم في تخصيص موارد أكثر كفاءة ويُعزز من نمو الصادرات بسرعة.
أوضح الوزير أن مصر تبنت أجندة الإصلاح الهيكلي منذ عام 2021، مع التركيز على دعم القطاع الخاص وتعزيز رأس المال البشري والتنافسية الاقتصادية.
وبيّن أن جوهر هذا الإصلاح يكمن في دعم القطاعات الاقتصادية الرئيسية كالتصنيع والزراعة بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام يمتد على المدى الطويل.
وأشار الدكتور رستم إلى إطلاق مصر لاستراتيجية تنمية صناعية جديدة للفترة 2026-2030، تسعى من خلالها لتثبيت مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات المستدامة والتجارة الدولية.
تهدف الاستراتيجية إلى زيادة حصة الصادرات غير البترولية ومساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، إلى جانب خلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة.
وأعلن الوزير عن نتائج ملموسة للقطاع الصناعي في مصر، حيث ساهم بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي و13% في التوظيف، إلى جانب مساهمة 64.5% من إجمالي الصادرات غير النفطية بحلول عام 2025. وأشار إلى أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة الإنتاج الصناعي إلى 25% في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
أكد الوزير أن الحكومة تنتهج نهجًا شاملاً لتحسين بيئة الاستثمار، من خلال إصلاحات ضريبية ورقمنة العمليات الصناعية وخدمات تخصيص الأراضي، إضافة إلى إطلاق منصة «مصر الصناعية الرقمية» لتبسيط التراخيص والإجراءات وتحفيز المشاريع الاستراتيجية باستخدام نظام “الرخصة الذهبية”.
شدد الدكتور رستم على دور الاستدامة في الصناعة عبر برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 271 مليون يورو، ما يعزز من كفاءة الموارد واستخدام الطاقة المتجددة ويخفض الانبعاثات الملوثة.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير على أهمية التنسيق رفيع المستوى والمتابعة المستمرة للتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة وصياغة سياسات ديناميكية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
وأشار إلى ضرورة التعاون الإقليمي وتبادل الممارسات الفعالة لدعم جهود التنمية وتحقيق الأهداف المشتركة طويلة الأمد.














