في إطار مساعي الدولة المصرية للنهوض بمنظومة التعليم وربطها بمتطلبات سوق العمل العالمي، أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن افتتاح أول أكاديمية من نوعها في العالم تحت اسم «telc-SIS-Akademie».
هذه المبادرة تأتي بالتعاون مع مؤسسة Saxony International School (SIS) ، وشركة telc gGmbH، وجامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا (SEU) وشهد الحدث مشاركة وفد برلماني من مقاطعة ساكسوني الألمانية، ما يعكس البعد الدولي لهذه الخطوة الاستراتيجية.
بروتوكول تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي والتكنولوجي
يمثل هذا الحدث انطلاقة هامة لبروتوكول التعاون الذي تم توقيعه العام الماضي بين صندوق تطوير التعليم وجامعة ساكسوني مصر.
يهدف البروتوكول إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى التعليم التطبيقي والتكنولوجي داخل مصر، بما يفتح للشباب المصري فرصًا جديدة في الأسواق العالمية، خاصة السوق الألماني.
من خلال الأكاديمية، يتم توفير برامج تعليمية متكاملة لتعلم اللغة الألمانية وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة من «telc»، إضافة إلى إعداد المشاركين لمواجهة التحديات الثقافية والمهنية التي ترتبط بمشاريع الاندماج في بيئات العمل الدولية.
تعزيز قابلية الشباب المصري للتوظيف الدولي
أوضحت د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن إطلاق أكاديمية «telc-SIS» يمثل تحولًا كبيرًا نحو تحديث التعليم المصري.
وأكدت أن الصندوق يسعى دائمًا لبناء شراكات دولية مؤثرة تسهم في نقل الخبرات وتطبيق أحدث الممارسات التعليمية، كما شددت على أن الأكاديمية تجمع بين تعليم اللغة، التأهيل الثقافي، والتدريب المهني في منظومة متكاملة للإعداد لسوق العمل الدولي.
وأضافت أن هذه المبادرة تصب ضمن استراتيجية الدولة في الاستثمار الإيجابي برأس المال البشري، ورفع مستوى قابلية التوظيف للشباب المصري في الأسواق الأوروبية التي تشهد طلبًا متزايدًا على المهارات والكفاءات المؤهلة بشكل أكاديمي وعملي.
منصة لتعزيز التعاون الدولي
من جهته، أكد د. محمد عبد الرحمن، رئيس جامعة ساكسوني مصر، أن الشراكات مع صندوق تطوير التعليم والمؤسسات الدولية مثل SIS تمثل قفزة نوعية نحو تقديم تعليم تطبيقي عالي الجودة يتوافق مع المعايير العالمية.
وأشار إلى أن «telc-SIS-Akademie» توفر منصة متكاملة لتأهيل الطلاب وإعدادهم لسوق العمل الألماني والدولي على حد سواء.
وأضاف أن الجامعة تسعى دائمًا لتمكين الطلاب من اكتساب مهارات لغوية ومهنية تناسب الاحتياجات المتجددة لسوق العمل العالمي، مع الحفاظ على التزامها بتوسيع نطاق التعاون الدولي بما يواكب رؤية مصر الاقتصادية والتعليمية.
رؤية استراتيجية للربط بين التعليم والاقتصاد العالمي
يعكس افتتاح الأكاديمية توجه مصر نحو الاستثمار المنهجي في رأس المال البشري وتوطيد الشراكات الدولية، هذه المبادرة تعد خطوة مهمة نحو بناء مسارات مستدامة لإعداد الكوادر الوطنية وتأهيلها للمنافسة في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تزايد الطلب الأوروبي على العمالة المصرية المؤهلة.
كما يؤكد التعاون بين الهيئات المصرية والألمانية الدور الحيوي للتكامل بين المؤسسات التعليمية والحكومية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، هذه الجهود تسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والتدريب المُؤهل للتوظيف على المستوى الدولي.














