كلنا عاوزين صورة.. صورة نوثق فيها الإنجازات.. صورة نحكي فيها اللي فات.. صورة تخلد فيها لحظات العبور.. صورة توثق وجودنا وأعمالنا.. صورة قد تكون صامتة المظهر ولكنها تمتلئ بطاقة الانتصار.. صورة تختصر سنوات من السهر والتخطيط، صورة نسمع من خلالها حجم المشروعات، صورة توضح حجم التحديات، صورة تبرز قوة العمل، صورة تبلغنا بحجم الإخلاص، صورة مفادها بالإيمان والإخلاص والعلم والعمل تحيا الأمم.
ففي عالم يتسارع فيه الزمن، تصبح توثيق الإنجازات من أبرز العمليات التي تأتي لنشر قصص النجاح، فتحويل النجاح من مجرد حكاية فردية إلى طريقة قابل للتكرار ومصدر طاقة لبداية إنجازات أخري، فالتاريخ ينتقل بالصور، التي تنقل نبض الانجازات.
ولاشك أن التقاط صور الانجاز لا يبدأ بالنتيجة ولكنه يسجل الاخلاص والعمل بدءا من مرحلة التخطيط ومرورا بالتنفيذ والمتابعة والاستمرارية.
ولعلنا تابعنا افتتاح فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، لمشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقاً)، حيث صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفال بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلي بعنوان «الدلتا الجديدة»، أعقبه كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) نبع بالفيديو كونفرانس.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أشار خلال مداخلته إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصري؛ داعياً سيادته الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز في إطار هذا المشروع، ومشيراً سيادته إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها في سبيل تنفيذه.
ومنوهاً سيادته إلى أن المشروع يشهد تضافراً لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.
فألبوم الصور التي شملت الصورة التي وثقت حجم الأعمال المنفذة والتي شملت تكلفة المشروع التي وصلت إلى ما يقارب من 800 مليار جنيه، والصورة التي شملت إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.
والصورة التي جمعت مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها ثلاثيا في مسار شمالي وشرقي بطول 150 كم لكل منهما والصورة التي أشارت إلي نقل المياه عكس الميل الجغرافي للأراضي بالاستعانة بـ 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان والصورة التي جمعت محطات انتاج الكهرباء بطاقة إجمالية 2000 ميجاوات، والصورة التي شهدت تطوير إنتاجية قطاع الزراعة من خلال تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة.
والصورة التي جمعت مليوني فرصة عمل مستدامة من خلال تنفيذ المشروع، والصورة التي أثبتت أن عملية التنمية هي عملية مستمرة مليئة بالطموح، الصورة التي أشارت إلي المشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء، والصورة التي شهدت نموذج من الأعمال الصناعية والمعني بمنظومة التشغيل والتحكم والصورة التي شهدت حصاد القمح ومعدل إنتاجية محصول بنجر السكر.
كلنا عاوزين صورة.. صورة نحكي ونتحاكي بها.. صورة تكون مصدر إلهام لنا لمزيد من العمل والإخلاص.. صورة ننظر من خلالها إلى آفاق المستقبل بمزيد من العمل والجد والانجاز، فتحيا مصر دائما وأبدا تحيا الجمهورية الجديدة.














