أوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن العمل على تحسين دور النافذة الواحدة ونظام التسجيل المسبق للشحنات يُعد من أهم الأولويات لتطوير منظومة الإفراج الجمركي.
وأكد أن سرعة الإفراج وتقليل زمنه يساهمان بشكل مباشر في تحفيز التجارة الداخلية من خلال تخفيض التكاليف الإضافية مثل الغرامات، بينما يساعد أيضًا في الحد من تعطيل خطوط الإنتاج بسبب فترات الانتظار الطويلة لإتمام إجراءات الإفراج عن مستلزمات الإنتاج.
أثر تقليص زمن الإفراج الجمركي
تحدث عضو مجلس الشيوخ، عن التأثير الإيجابي لتقليل زمن الإفراج الجمركي على تسهيل الإجراءات للمستوردين، مما يزيد من معدلات الإنتاج والصادرات.
وأشار إلى أن هذا التطوير يلعب دورًا في تحسين تصنيف مصر في المؤشرات الدولية، ويرفع من قدرتها التنافسية والإنتاجية.
كما شدد على أهمية تنفيذ استراتيجية جديدة لتطوير المنظومة الجمركية، بالتعاون مع وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف تقليل زمن الإفراج الجمركي من 8 أيام إلى يومين فقط، وهو ما سيحقق نقلة نوعية في هذه المنظومة.
تبسيط الإجراءات وتشجيع التخليص المسبق
وأشار «أبو الفتوح» إلى ضرورة تبسيط إجراءات التخليص الجمركي المسبق والتوسع في تطبيق آليات الميكنة الحديثة. كما شدد على أهمية تشجيع المستوردين على إنهاء كل إجراءات شحناتهم قبل وصولها إلى المنافذ الجمركية، مما يساهم في تسهيل الحركة وتقليل تراكم البضائع داخل الجمارك.
ولفت إلى ضرورة توظيف خاصية «المراجعة اللاحقة»، التي تتيح التخليص الجمركي مباشرة من مخازن المستوردين، وهو ما يعزز الكفاءة ويخفف الضغط على المنافذ.
تكنولوجيا متقدمة لتعزيز الحوكمة
اقترح الدكتور أبو الفتوح إنشاء نظام إلكتروني متطور لتتبع حركة الحاويات بين الموانئ والمنفاذ المختلفة لدعم الشفافية والحوكمة. واعتبر هذه الإجراءات خطوة أساسية نحو إنشاء منظومة جمركية حديثة تعكس الاستفادة القصوى من الموقع الجغرافي لمصر ودورها الحيوي كمنطقة لوجستية عالمية.
رؤية متكاملة لمستقبل مصر اللوجستي
وأكد أن تطوير المنظومة الجمركية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة وربط جميع الموانئ إلكترونيًا يُسهم في تحقيق طفرة في حركة التجارة الداخلية والخارجية لمصر، ويضعها على مسار ريادي كمركز لوجستي عالمي قادر على استقطاب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي بشكل مستدام.













