أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن إعلان المجاعة في قطاع غزة بشكل رسمي يشكل تحذيرًا صارخًا للعالم بأسره، ويكشف عن حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد أكثر من مليوني إنسان محاصَرين منذ نحو عامين.
وأوضح أن الممارسات الإسرائيلية في غزة ترتقي إلى مستوى جريمة إبادة جماعية، تشمل القتل المتعمد، التجويع، التدمير الواسع النطاق، والتهجير القسري للسكان.
حجم الكارثة: حقائق وأرقام مروعة
أشار الدكتور محسب إلى نتائج «التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي» الذي شاركت فيه الأمم المتحدة، والذي أكد أن حوالي نصف مليون إنسان في غزة يعيشون في المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي، وهي مرحلة «المجاعة»، فيما يعاني مليون آخرون من مستويات حادة من نقص الغذاء.
وأوضح أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع وصول المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر أمام الغذاء والدواء والمياه يؤكد أن الأزمة مرشَّحة للتفاقم بوتيرة غير مسبوقة، مما يهدد بكارثة إنسانية كبرى.
مأساة الطفولة في غزة: صورة موجعة تكشف عمق المعاناة
توقف «محسب» عند واقعة مؤلمة تمثلت في وفاة الطفلة الرضيعة غدير بريكة، البالغة من العمر خمسة أشهر، بسبب نقص الحليب والعلاج.
ورأى في هذه الحادثة رمزًا لما يواجهه آلاف الأطفال الفلسطينيين، الذين يُعانون خطر الموت جوعًا ومرضًا في ظل صمت دولي غير مبرر.
وشدد على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تقع على عاتقها التزامات قانونية وأخلاقية بموجب القانون الدولي والإنساني لضمان توفير الإمدادات الغذائية والطبية للسكان المدنيين، غير أن ما يحدث على أرض الواقع يمثل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية.
دعوة للتحرك الدولي: كفى بيانات الشجب
طالب وكيل لجنة الشئون العربية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف سياسة التجويع والإبادة التي ينتهجها الاحتلال.
وأوضح أن التكدس الحالي للمساعدات الإنسانية على الحدود ليس مجديًا مادامت ممنوعة من الوصول إلى مستحقيها، ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات ملموسة لفرض ضمان دخول المساعدات بشكل فوري وشامل إلى القطاع المحاصر.
دور القوى الدولية والعربية: ضرورة تحريك الرأي العام العالمي
دعا الدكتور أيمن محسب القوى الدولية والعربية الفاعلة إلى توجيه جهودها نحو تحريك الرأي العام العالمي وممارسة الضغوط السياسية والقانونية على الدول الداعمة للاحتلال لإيقاف هذه الجرائم المستمرة.
وقال في ختام تصريحاته: «إن غزة تمثل اليوم واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في العصر الحديث، وصمت المجتمع الدولي حيال هذه الكارثة سيبقى وصمة عار على جبين الإنسانية ما لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ المدنيين من الجوع والموت».











