في إطار التزام وزارة الصحة والسكان بتعزيز جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وبتوجيهات من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تعزيز التواجد الميداني ومواجهة التحديات التي تواجه الفرق الطبية والمواطنين داخل المنشآت الصحية، أجرى الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، جولة ميدانية ليلية مفاجئة في «مستشفى أم المصريين العام».
جاءت هذه الجولة بهدف الوقوف على مدى الالتزام بالتوصيات الصادرة عن الزيارة السابقة ومعالجة أي تقصيرات تؤثر على سير العمل وجودة الخدمات الصحية.
كشف التقصيرات واتخاذ إجراءات فورية
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الجولة سلطت الضوء على مجموعة من التقصيرات الإدارية والتشغيلية، الأمر الذي استدعى اتخاذ قرارات حازمة لضمان تحسين الأداء.
وقد بدأت الجولة بتفقد قسم «الاستقبال والطوارئ»، حيث لوحظ غياب المدير المناوب عن دوره الوظيفي ليلاً، مما أدى إلى ضعف الإشراف وتكرار المخالفات رغم التوجيهات السابقة.
الإجراءات التي تم اتخاذها:
– إعفاء مدير المستشفى ونائبه فوراً نتيجة القصور في أداء مهام الإشراف.
– نقل المدير المناوب الغائب إلى خارج المستشفى وفتح تحقيق حول غيابه.
سوء التنظيم الأمني والإجراءات المتخذة
خلال الجولة، رصد نائب الوزير ازدحامًا بين المواطنين وعدم وجود نظام واضح لاستقبال المرضى وإدارتهم، مع ملاحظة غياب فعالية دور أفراد شركة الأمن في التنظيم، وقد تبين أيضًا قيام أحد أفراد الأمن بجمع رسوم غير قانونية من المواطنين دون تسليم إيصالات رسمية.
القرارات الصادرة:
– استبعاد موظف شباك التذاكر المسؤول عن التقصير.
– إنهاء التعاقد مع شركة الأمن المشرفة على العمل والتحقيق في التجاوزات المرتكبة.
ضعف تنفيذ التوصيات السابقة
من ضمن الملاحظات التي سجلها الدكتور قنديل عدم الامتثال لتوصية تشغيل فريق إضافي بقسم «علاج المعقوفين»، وقد ترجم ذلك إلى انخفاض جودة الخدمة وتأخر التفاعل مع احتياجات المرضى.
الإجراءات التصحيحية:
– خصم راتب شهر كامل لرئيسة التمريض لتقصيرها في تفعيل التوجيهات السابقة.
– تعزيز الفرق الطبية بقسم الجراحة والأطفال داخل الاستقبال والطوارئ لتخفيف عبء العمل وتحسين الخدمة.
– إعادة تنظيم غرف الاستقبال لضمان تدفق منطقي للحالات وتوفير مقاعد مناسبة للمرافقين والمرضى.
متابعة توافر الأدوية ومعالجة شكاوى المرضى
تضمنت الجولة مراجعة شاملة لتوافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفى، بالإضافة إلى الاستماع لشكاوى المرضى الذين اشتكوا من التأخر وبعض المعوقات التشغيلية.
وقد اتخذ نائب الوزير قرارات فورية لنقل بعض الحالات الحرجة التي تتطلب عناية مكثفة إلى مستشفيات أخرى أكثر تجهيزًا لضمان سلامتها.
تفقد الأقسام الحيوية وتقييم الأداء
اختتم الدكتور قنديل جولته التفقدية بمرور شامل على مختلف الأقسام الطبية والتشغيلية الرئيسية داخل المستشفى، واشتملت الجولة على النقاط التالية:
– تفقد معمل الطوارئ للتأكد من انتظام سير العمل وتوافر التحاليل اللازمة.
– زيارة قسم الأشعة والاطمئنان على وجود الكوادر الفنية الكافية لتلبية الطلب المتزايد.
– مراجعة أقسام الأطفال والرعاية الخاصة بالأطفال مع ضمان تقديم الخدمات المطلوبة دون تأخير.
– تفقد قسم الرعاية المركزة حيث تم التشديد على سرعة التدخل العلاجي وتوافر الأجهزة الحيوية.
– الاطلاع على قسم الحروق وجراحات التجميل لضمان تزويد القسم بجميع المستلزمات الضرورية لضمان استمرارية العمل بجودة عالية.
تعزيز الشفافية والكفاءة في المنظومة الصحية
أكد الدكتور حسام عبد الغفار أن هذه الجولات التفتيشية المفاجئة تأتي ضمن سياسة الوزارة الساعية لتعزيز الرقابة الميدانية وضمان تقديم أعلى مستويات من الخدمة الطبية.
وأشار إلى استمرار تلك الجولات بجميع المنشآت الصحية على مستوى الجمهورية بهدف توفير خدمات صحية تتسم بالجودة والكفاءة للمواطنين، وتعزيز الشفافية عبر معالجة أي ممارسات تخالف أهداف تطوير القطاع الصحي.














