استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مجموعة من خبراء التعليم اليابانيين الذين يتواجدون في مصر، في لقاء حضره الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
هدف اللقاء إلى تعزيز التعاون التعليمي بين مصر واليابان وبحث آفاق تطوير هذا التعاون في إطار رؤية مصر للنهوض بالمنظومة التعليمية.
أهمية الشراكة التعليمية بين مصر واليابان
أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء على الأهمية الكبيرة للشراكة مع الجانب الياباني لدعم وتطوير العملية التعليمية في مصر، وأشاد الرئيس بالنهج الياباني المتميز في التعليم، مثمناً الجهود الرائدة للخبراء اليابانيين، والدور الذي يلعبونه في المشروعات التعليمية المشتركة، وخاصة في المدارس اليابانية بمصر.
وعبّر الرئيس أيضاً عن تقديره للشخصية اليابانية التي تتسم بالانضباط والكفاءة، مما جعل منها نموذجاً يُحتذى به في مختلف المجالات.
تجربة المدارس اليابانية في مصر: نجاح مُلهِم
من جانبه، أعرب الوفد الياباني عن امتنانه العميق للرئيس السيسي على دعمه المستمر لمشروع المدارس اليابانية، وتقديرهم لما تحقق من نتائج إيجابية ملموسة.
أشار الخبراء إلى أن تجربة المشروع منذ انطلاقه قبل ثماني سنوات، والتي تضم حالياً 69 مدرسة، قد حققت نجاحاً باهراً، أثنى الخبراء على كفاءة المعلمين المصريين الذين تلقوا تدريباً متخصصاً في كل من مصر واليابان، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تطوير المنظومة التعليمية.
خطط للتوسع وتحقيق المزيد من النجاحات
أكد الخبراء اليابانيون تطلعهم إلى توسيع نطاق المشروع مستقبلاً ليشمل عدداً أكبر من الفصول والمراحل التعليمية، كما أعربوا عن التزامهم بتقديم الدعم اللازم لتعيين معلمين جُدد يتمتعون بالمهارات والكفاءات المطلوبة بعد اجتيازهم برامج تدريبية مكثفة لتأهيلهم للعمل ضمن المنظومة.
أشار الوفد إلى أن الهدف الأساسي للمشروع لا يقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل يشمل إعداد الطلاب بمهارات تتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي وتطوير قدراتهم لتحديد مساراتهم المهنية بوضوح.
الرؤية المصرية لبناء الإنسان برؤية عالمية
أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي أكد على التزام الدولة بالاستفادة من التجارب التعليمية العالمية الرائدة، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لبناء الإنسان المصري.
كما شدد الرئيس على أهمية مضاعفة عدد المدارس اليابانية وخبراء التعليم اليابانيين العاملين في مصر لتحقيق نقلة نوعية في جودة التعليم، وأكد كذلك التزام الدولة بتذليل أي عقبات تواجه المشروع لضمان استمراريته ونجاحه.
دعوة لإعداد جيل قادر على المنافسة العالمية
اختتم الوفد الياباني اللقاء بالإشارة إلى أن التجربة التعليمية اليابانية تهدف إلى إعداد جيل جديد يمتلك المهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل والمنافسة عالمياً.
وأكدوا على استعدادهم لمواصلة العمل جنباً إلى جنب مع الجانب المصري لتحقيق المزيد من النجاحات، مؤكدين أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تمثل نموذجاً مثمراً في تطوير التعليم بأبعاده المختلفة.
بهذا اللقاء والتعاون المشترك، ترسم مصر واليابان مساراً تعليمياً يهدف إلى تحقيق نهضة تعليمية شاملة تضمن إعداد أجيال واعدة قادرة على تحقيق التنمية الشاملة والتنافس عالمياً.











