اجتمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الخميس، مع أعضاء لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ برئاسة النائب عبد الهادي القصبي.
جاء هذا اللقاء للتأكيد على أهمية التعاون المشترك بين الوزارة واللجنة من أجل تعزيز منظومة حقوق الإنسان في مصر، وتناول اللقاء رؤى وأفكار تهدف إلى تطوير السياسات الوطنية المعنية بهذا المجال، وقد حضر الاجتماع الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
دعم منظومة حقوق الإنسان هدف استراتيجي
استهل الوزير الاجتماع بتهنئة أعضاء مجلس الشيوخ على تشكيل المجلس ولجانه النوعية، مشيرًا إلى التزام الدولة المصرية بالعمل مع المؤسسات التشريعية لتعزيز جهود تطوير البنية التشريعية والخطط الوطنية لدعم حقوق الإنسان، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تواجهها البلاد.
خطوات ملموسة لتحسين التشريعات والمنظومة المؤسسية
ألقى الدكتور بدر عبد العاطي الضوء على الجهود التي تمت خلال السنوات الأخيرة لدعم حقوق الإنسان على المستوى التشريعي والمؤسسي، أبرز هذه الجهود تضمنت تفعيل عمل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذها بشكل دوري، حيث تم تقديم التقرير الرابع في نهاية سبتمبر الماضي للقيادة السياسية.
كما أشار إلى الجهود الجارية لصياغة الاستراتيجية الخمسية الجديدة للفترة ما بين 2026-2031 عبر حوار مجتمعي واسع النطاق، مع التأكيد على أهمية مشاركة البرلمان بغرفتيه لضمان تكامل الأدوار.
البرلمان ودوره في تعزيز التشريعات الحقوقية
ثمّن وزير الخارجية الدور الفاعل الذي يقوم به البرلمان المصري في تقوية البنية التشريعية المرتبطة بحقوق الإنسان، وأكد أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا لتحسين جودة حياة المواطن المصري وتأمين حياة كريمة له.
وأشاد بمسار الدولة في اتباع نهج شامل لتطوير المنظومة الحقوقية، بما يعزز الوعي بالحقوق والواجبات، مع مراعاة خصوصية فئات هشة مثل المرأة والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
مبادرات وطنية لدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
أشار الوزير إلى عدد من المبادرات الوطنية التي لعبت دورا محوريا في دعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر، ومن أبرزها «حياة كريمة» و«100 مليون صحة».
هذا بالإضافة إلى حرص مصر على تعزيز التفاعل الإيجابي مع النظم الحقوقية على المستويات الإقليمية والدولية رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، كما ذكر انتخاب مصر مؤخرًا لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2028، مما يعكس ثقة المجتمع الدولي في النهج الذي تتبعه الدولة المصرية لتعزيز حقوق الإنسان.
النهوض بالمنظومة الحقوقية.. رؤية شاملة
أكد عبد العاطي أيضًا الالتزام الراسخ بترجمة بنود الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان إلى خطوات عملية ملموسة، وشدد على ضرورة نبذ تسييس قضايا حقوق الإنسان مع التركيز على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الكرامة الإنسانية لجميع أفراد المجتمع.
آفاق التعاون المستقبلي
في ختام اللقاء، أعرب وزير الخارجية عن تطلعه لاستمرار التنسيق والعمل المشترك مع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، وأكد الحرص على الاستماع لمقترحات الأعضاء فيما يتعلق بالقضايا ذات الارتباط الإقليمي والدولي بمجال الحقوق والإنسانية، بما يُعزّز من قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف المرجوة في إطار التنمية المستدامة وحقوق الإنسان.
هذا اللقاء الهام يعكس قناعة القيادة المصرية بأهمية توطيد أواصر التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كركيزة لضمان حقوق الفرد وصون كرامة الإنسانية ضمن إطار المؤسسية والمسؤولية المشتركة.












