أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن الإعلان عن التوسعات الصناعية الجديدة لشركة «ليوني» يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الدولة المصرية لدعم التصنيع المحلي.
وأوضح أن افتتاح المصنع رقم 15 بمدينة بدر يعكس اهتمام الدولة بتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة، خصوصاً في قطاع مكوّنات السيارات، مما يشير إلى تحول فعلي في السياسات الاقتصادية نحو بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
تعزيز الاعتماد على المكوّن المحلي
وأشار صبور إلى أن إنشاء مجمع صناعي جديد على مساحة 21 فداناً سيعزز من توطين تقنيات متقدمة، مثل صناعة الضفائر الكهربائية المستخدمة في السيارات الحديثة.
وأضاف أن هذه الخطوة ستدعم رؤية الدولة الهادفة إلى خفض فاتورة الاستيراد عبر إنتاج مكونات عالية الجودة تستهدف الأسواق العالمية، مما يُسهم في تعزيز قدرات مصر التصديرية ويؤسس لاقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
توسيع القاعدة الإنتاجية.. رؤية واضحة للنهوض بالصناعة
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المضي نحو توسيع القاعدة الإنتاجية وتنفيذ الخطط العاجلة لتطوير الصناعة يعبر عن التزام الدولة بمنهجية واضحة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء التدريجي في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية.
وأكد أن توطين الصناعات الهندسية، وخاصة في قطاع السيارات، يعد محوراً أساسياً نحو تعزيز سلاسل القيمة المحلية ورفع تنافسية الاقتصاد المصري على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
قدرات العمالة المصرية تفوق التوقعات
وتطرق صبور إلى نجاح شركة «ليوني» في السوق المصري عبر تشغيلها لأكثر من 6000 عامل في مصانعها المختلفة الممتدة بين مدن نصر وبدر وأسيوط.
وأكد أن هذا النجاح يشكل دليلاً على قدرة العمالة المصرية على اكتساب مهارات صناعية متقدمة. ومع التوسعات الجديدة، سيتم خلق المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع التركيز على تطوير التدريب المهني داخل قطاع الصناعة.
دعم متكامل لتأهيل العمالة وتطوير المنتج المحلي
وأضاف صبور أن جهود الدولة لا تقتصر على توفير فرص العمل فقط، بل تمتد لبناء منظومة متكاملة لتأهيل وتطوير العمالة من خلال برامج تدريبية متقدمة بالتعاون مع الشركات العالمية.
وأوضح أن هذه الآليات تُسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة للعامل المصري، مما يعود بالنفع على تحسين جودة المنتجات المحلية وزيادة كفاءة الإنتاج ودعم مستويات الدخل.
المدن الجديدة.. بيئة للتوسع الصناعي والعمراني
وشدد المهندس أحمد صبور على أن التوسع الصناعي داخل المدن الجديدة مثل بدر والعاشر من رمضان والروبيكي يفتح آفاقاً واسعة لتوظيف الشباب وتوفير بيئة عمل مستقرة ومستدامة.
وأكد أن هذه المدن تمثل نموذجاً لمجتمعات صناعية متكاملة تراعي تطوير العمالة وتضمن استدامة التنمية الصناعية والعمرانية في آنٍ واحد.
مصر كمركز صناعي إقليمي.. واقع يتحقق
واختتم صبور حديثه بالتأكيد على أن هذه التطورات تعكس رؤية القيادة السياسية لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي يرتكز على التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات النوعية.
ونوه بأهمية استمرار دعم الدولة للمستثمرين الجادين وتوفير بيئة عمل مستقرة لتحفيز الاستثمارات، مشيراً إلى أن هذه الجهود هي السبيل لجعل مصر وجهة رئيسية لصناعات المستقبل.













