حبس العالم أنفاسه خلال الساعات الماضية بعد المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لتوقيع اتفاق وهو ما قابلته إيران بتهديد أكبر وهو إشعال المنطقة.
وجدنا أنفسنا فجأة أمام حرب مدمره كانت ستعود بنا إلى الوراء سنوات طويلة، وكنا سنكتوي بنيرانها فترة ربما تطول.. وما كان لهذه الحرب أن تقف على حدود منطقتنا.. بل كانت ستمتد إلى العالم اجمع.
كل هذا بسبب رئيس مجنون وموتور فقد عقله ولم يجد من يردعه.. فقد استعان بمجموعه من الموظفين في إدارة أكبر دولة في العالم لا يملكون أي خبرات ولا تجارب ولا أي مقومات شخصية.. جميعهم على شاكلة ترامب باستثناء كبيرة موظف البيت الأبيض.. جميعهم منفذون للأوامر فقط ولذلك سارت الأمور من سيئ إلى أسوأ حتى وصلنا إلى الحديث عن تدمير الحضارات.
في الحقيقة لا أعرف إلى من نوجه اللوم.. هل إلى الديمقراطية التي جاءت إلينا برئيس موتور ومجنون ليحكم العالم؟ – وهذا الوصف ليس من عندي ولكنه وصف أطلقه نواب ديمقراطيين أمس في إطار الحديث عن عزل ترامب – أم نوجه اللوم إلى الشعب الأمريكي الذي اختار هذا الرئيس دورتين؟
وأجدني أميل إلى الخيار الثاني لأن الديمقراطية إذا كانت السبب في وصول هذا الرئيس المختل عقليا إلى الحكم هي نفسها التي جاءت برؤساء آخرين كانوا عند مستوى المسؤولية سواء كان ذلك في الولايات المتحدة أو في دول أخرى.
هنا أستطيع أن أوجه اللوم إلى الشعب الأمريكي الذي أعطى صوته لرئيس بلطجي ارتكب وقائع بلطجة غير مسبوقة شاهدناها على الهواء عندما اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول بتوجيه منه من أجل إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية.. وبدلا من محاكمته ومعاقبته على هذه الجريمة رأيناه يعود إلى البيت الأبيض مره أخري.
أوجه اللوم إلى الشعب الأمريكي على اختياره لترامب على الرغم من علاقته الموثقة بالصوت والصورة مع المجرم جيفري إبستين.. والغريب أن هذا الشعب لم يتحرك عندما حجبوا الوثائق التي تدين ترامب مع إبستين علما بأن الوثائق التي أفرجوا عنها تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن ترامب كان شريكا لإبستين ومقربا منه.
أوجه اللوم للشعب الأمريكي الذي اكتفى بمظاهرات اليوم الواحد عندما أشعل ترامب الحرب في منطقة الشرق الأوسط بدون أي أسباب حيث انساق وراء مجرم الحرب نتنياهو بلا وعي أو إدراك لما يمكن أن تحدثه هذه الحرب.
أوجه اللوم للشعب الأمريكي الذي وقف موقف المتفرج من بذاءات ترامب التي لا تتوقف وسلوكه المشين وهو أمر يسئ إلى أمريكا.. صحيح أنها دولة حديثة لا تمتلك حضارة عريقة ولا تاريخ.. لكن في النهاية هي الدولة الأقوى في العالم.
والآن بعد تصاعد الدعوات لعزل ترامب هل يستيقظ الشعب الأمريكي ويخرج في مظاهرات حاشدة تأييدا لهذه الدعوات التي لو نجحت ستنقذ أمريكا والعالم؟.. أم سيواصل الشعب الصمت ويستكمل هذا الرئيس الأحمق مدته.














