أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 1274 لسنة 2026، الذي أدخل تعديلات جديدة على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3725 لسنة 2025.
جاءت هذه التعديلات بعد إصدار القرار رقم 712 لسنة 2026 بشأن إعادة تشكيل اللجنة الدائمة لمعايير المحاسبة المصرية والمعايير المصرية للمراجعة والفحص المحدود ومهام التأكد الأخرى، التي أصبحت برئاسة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
فوض القرار الوزير بإصدار قرارات تعديل أو استبدال المعايير بناءً على توصيات اللجنة، بهدف تعزيز سرعة تكيّف القطاع المحاسبي مع أفضل الممارسات الدولية.
عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الاجتماع الأول للجنة الدائمة لمعايير المحاسبة والمراجعة، حيث تناول الحضور خطط تطوير وتحديث المنظومة المحاسبية بما يواكب أحدث المستجدات الدولية.
تهدف هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة البيئة الاقتصادية وتعزيز الشفافية، ما يدعم تحسين تنافسية الاقتصاد المصري.
شهد الاجتماع حضور عدد من القيادات والمسؤولين المؤثرين في القطاع، أبرزهم الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وحازم حسن، رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، إلى جانب نخبة من الخبراء البارزين من المؤسسات المهنية والهيئات الحكومية.
أكد الدكتور محمد فريد أن الدولة المصرية تُكرّس جهودها لبناء بيئة استثمارية جاذبة قائمة على أسس الشفافية والحوكمة.
وأشار إلى أن اللجنة باشرت بالفعل مناقشات حول تحديث المعايير المحاسبية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي لم تشهد تطويرًا كبيرًا منذ صدورها عام 2015.
وأوضح الوزير أن التوجه الجديد يركّز على إعداد نموذج متكامل يتماشى مع معايير التقارير المالية الدولية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (IFRS for SMEs)، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية بيئة الأعمال المصرية.
يُتوقع أن يُسهم هذا التوجه في تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء، مما يشجع الشركات الصغيرة على الاندماج في الاقتصاد الرسمي ويعزز فرصها للوصول إلى التمويل والخدمات المصرفية.
وأشار إلى أن خطة التطوير تشمل إعداد معايير مراجعة جديدة مصممة خصيصًا للشركات الأقل تعقيدًا، وذلك استجابةً لاحتياجات مجتمع الأعمال المحلي لتخفيف الأعباء التنظيمية والرقابية عن الشركات الناشئة.
في سياق متصل، كشف وزير الاستثمار عن توجه لإطلاق «دليل شامل للمراجعة»، يكون مرجعًا موحدًا للخبراء والمراجعين، بهدف توحيد الممارسات وتحسين جودة القوائم المالية بما يرفع مصداقيتها أمام المؤسسات الرقابية والتمويلية.
وأكد الدكتور محمد فريد، على أن الارتقاء بالقدرات البشرية يمثل جانبًا رئيسيًا من خطة التحديث الشاملة، مضيفاً، لذا سيتم توفير برامج تدريبية متقدمة وورش عمل بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية لتأهيل الكوادر المهنية بشكل كامل لمواكبة حزمة التطوير المرتقبة.














